الرئيسيةالمجلةالتسجيلدخول
انتظروا المنتدى بثوبه الجديد : اقسام جديدة بافكار جديدة مواضيع جديدة واحدث الباتشات والالعاب ... الخ قريبا ان شاء الله  ***

شاطر
 

 غزوة احد العظيمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
E L P R O F
::المدير العام الاول::
::المدير العام الاول::
E L P R O F

الجنس : ذكر
المشاركات : 1478
النقاط : 148974
معدل تقيم المستوى : 762
الجنسية : مصرى
الاقامة : الاسكندرية
تاريخ التسجيل : 11/06/2011
اللعبة المفضلة : PES2012

غزوة احد العظيمة Empty
مُساهمةموضوع: غزوة احد العظيمة   غزوة احد العظيمة I_icon_minitimeالأحد 31 يوليو - 18:03

غزوة أحد

لم تهدأ ثائرة قريش بعد هزيمتهم المنكرة
في غزوة بدر ، وما خلّفه ذلك من مقتل خيرة فرسانها ، وجرحٍ لكرامتها ،
وزعزعة لمكانتها بين القبائل ، فأجمعت أمرها على الانتقام لقتلاها ، وألهب
مشاعرها الرغبة الجامحة في القضاء على الإسلام وتقويض دولته .
ولم يكن ذلك الدافع الوحيد لاستعادة هيبتها ، إذ كانت تجارة قريش قد تأثّرت
بشدّة من الضربات المتكرّرة التي نفّذتها سرايا المؤمنين ، وما قامت به من
التعرّض للقوافل التجارية من أجل قطع الإمدادات والمؤن التي كانت تأتيهم
من الشام وما حولها ، فكان لذلك أثره في إنهاك قريش وإضعافها .
لهذا وذاك ، قام
أبو سفيان في
قومه يؤلّب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويجمع القوّات ، حتى بلغ
لديه قرابة ثلاثة ألف رجل ومائتي فارس ، من قريش وما حولها من القبائل
العربية ، ثم أمر
أبو سفيان
الجيش بأخذ النساء والعبيد ، حتى يستميت الناس في الدفاع عن أعراضهم ، وانطلقوا ميمّمين وجوههم شطر المدينة .
وهنا أحسّ
العباس بن عبدالمطّلب بخطورة
الموقف – وكان يومئذٍ مشركاً – فبعث برسالة عاجلةٍ إلى رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - يخبره فيها بخبر القوم ، ويبيّن له إمكانات الجيش وقدراته
الحربية ، لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد الاستيثاق مما ورد
في هذه الرسالة ، فأرسل
الحُباب بن المنذر بن جموح
رضي الله عنه ليستطلع الخبر ، فعاد إليه مؤكّدا ما ورد في الرسالة .
واجتمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه ، وشاورهم في الخروج من
المدينة للقاء العدو ، أو البقاء فيها والتحصّن بداخلها ، فاختار بعضهم
البقاء في المدينة ، ومال النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا الرأي ،
بناءً على أن جموع قريش لن تقوى على القتال بين الأزقة والطرقات ، ويمكن
للنساء والأبناء المشاركة في الدفاع عن المدينة من شرفات البيوت وأسطحها ،
كما أنّ التحصّن فيها سيتيح فرصة استخدام أسلحةٍ لها أثرها في صفوف العدوّ
كالحجارة ونحوها .
بينما اختار الخروجَ إلى العدوّ الرجالُ المتحمّسون الذين حرموا من شهود
يوم بدر ، وتاقت نفوسهم إلى الجهاد في سبيل الله ، وطمعوا في نيل الشهادة ،
فألحّوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخرج لقتالهم ، وقالوا
له : " يا رسول الله ، كنّا نتمنّى هذا اليوم وندعو الله ، فقد ساقه إلينا
وقرب المسير ، اخرج بنا إلى أعدائنا ، لا يرون أنا جبنّا عن لقائهم " ،
وأمام هذا الإلحاح لم يجد النبي - صلى الله عليه وسلم - بُدّاً من اختيار
هذا الرأي ، فدخل بيته ولبس عدّة الحرب .

ولما أفاقوا من نشوة حماسهم بدا لهم أنهم أكرهوا رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - على أمر لم يرده ، وشعروا بحرج بالغ ، فتلاوموا فيما بينهم ،
وأرسلوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
حمزة بن عبدالمطلب ليعتذر
عن ذلك فقال : " يا نبي الله ، إن القوم تلاوموا وقالوا : أَمْرُنا لأمرك
تبع " ، لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى أن من الحزم المضيّ
قدماً في اختياره ، فقال :
( إنه لا ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يحكم الله )
.

وفي ليلة الجمعة تأهّب الناس للخروج ، واستعدّوا للقتال
، وعيّن النبي - صلى الله عليه وسلم - من يقوم بحراسة المدينة ، ثم تحرّك
الجيش المكوّن من ألف رجل وسلكوا طريقاً مختصراً تمرّ بأرض رجل منافقٍ
ضريرٍ يقال له "ربعيّ بن قيظيّ " – وفي رواية " مربع بن قيظيّ " ، فلما
أحسّ الرجل بالجيش جعل يحثو التراب في وجوههم ويقول : " لا أحلّ لكم أن
تدخلوا حائطي " ، وذُكر أنه أخذ حفنةً من ترابٍ ثم قال : " والله لو أعلم
أني لا أصيب بها غيرك يا محمد لضربتُ بها وجهك " ، فتواثب القوم إليه
ليقتلوه لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - نَهَرهم وقال :
( لا تقتلوه ؛ فهذا أعمى القلب أعمى البصر ) .

واستمرّ الجيش في مسيره حتى بلغوا بستاناً يُقال له " الشّوط " ، عندها
انسحب عبدالله بن أبي بن سلول بحركة ماكرة ومعه ثلث الجيش يريد أن يوهن من
عزائم المسلمين ويفتّ في عضدهم ، ويوقع الفرقة في صفوفهم ، مبرّراً ذلك
حيناً باستبعاده أن يحدث قتالٌ ، وحيناً باعتراضه على قرار القتال خارج
المدينة ، وقائلاً : " أطاعَ الولدانَ ومن لا رأي له ، أطاعهم وعصاني ،
علام نقتل أنفسنا ؟ " ، ولقد حاول
عبدالله بن حرام رضي
الله عنه أن يثنيهم عن عزمهم ، وقال لهم : " يا قوم ، أذكّركم الله أن لا
تخذلوا قومكم ونبيّكم عندما حضر عدوّهم " ، فردّوا عليه : " لو نعلم أنكم
تقاتلون لما أسْلمناكم ، ولكنّا لا نرى أن يكون قتالٌ " ، وسجل القرآن هذه
الأحداث في قوله تعالى :
{ وما
أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين ، وليعلم الذين
نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا
لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في
قلوبهم والله أعلم بما يكتمون }
( آل عمران : 166 - 167 ) .

وكاد هذا الموقف أن يؤثر على المؤمنين من بني سلمة وبني حارثة فيتبعوهم ، ولكن الله عصمهم بإيمانهم ، وأنزل فيهم قوله :
{ إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليّهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون }
( آل عمران : 122 ) .

وفي يوم السبت وصل الجيش إلى جبل أحد وعسكر هناك ،
واختار النبي - صلى الله عليه وسلم - أرض المعركة ، وقام بتقسيم أفراد
الجيش إلى ثلاث كتائب : كتيبة المهاجرين بقيادة
مصعب بن عمير رضي الله عنه ، وكتيبة الأوس بقيادة أُسيد بن حضير رضي الله عنه ، وكتيبة الخزرج يحمل لواءها الحُباب بن المنذر رضي
الله عنه ، وردّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صغار السنّ ومنعهم من
المشاركة ، وبلغوا أربعة عشر غلاماً كما يذكر علماء السيرة ، ولم يستثن من
الصغار سوى
رافع بن خديج رضي الله عنه لبراعته في الرمي ، و سمرة بن جندب
رضي الله عنه لقوّته الجسديّة .

ثم عرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أصحابه فانتخب منهم خمسين رامياً ، وأمّر عليهم
عبدالله بن جُبير رضي الله ، وجعلهم على جبل يُقال له " عينيْن " يقابل جبل أحد ، وقال لهم : (
إن رأيتمونا تخْطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم ، وإن
رأيتمونا هَزَمْنا القوم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم ، وانضحوا عنا بالنبل
لا يأتونا من خلفنا ، إنا لن نزال غالبين ما ثبتم مكانكم )
، ثم تقدّم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الصفوف فسوّاها ، ووضع أشدّاء المؤمنين في مقدّمتهم ، وقال : ( لا يُقاتلنّ أحدٌ حتى نأمره بالقتال )
.

وفي هذه الأثناء حاول
أبو سفيان
أن
يُحدث شرخاً في صفوف المؤمنين ، فعمد إلى الأنصار قائلا : " خلّوا بيننا
وبين ابن عمّنا ؛ فننصرف عنكم ، ولا حاجة لنا بقتالكم " ، فقبّحوا كلامه
وردّوا عليه بما يكره ، فجاء رجلُ يُقال له " أبو عامر الراهب " من أهل
المدينة ، فأراد أن يثنيهم عن حرب قريش فقال : " يا معشر الأوس ، أنا أبو
عامر " فقالوا له : " فلا أنعم الله بك عيناً يا فاسق " ، فلما سمعهم قال :
" لقد أصاب قومي بعدي شرٌّ " .
وبدأت المعركة بمبارزة فريدة تبعها التحام بين الصفوف ، واشتدّ القتال ،
وحمي الوطيس ، وكان شعار المسلمين يومئذٍ : أمِتْ أمِتْ ، وأخذ النبي - صلى
الله عليه وسلم - سيفاً له وقال :
( من يأخذ هذا السيف ؟ ) فبسطوا أيديهم يريدون أخذه ، فقال : (من يأخذه بحقه ؟ ) ، فأحجم القوم ، فقال أبو دجانة رضي الله عنه أنا آخذه يا رسول الله بحقه ، فما حقه ؟ ، فقال له : ( أن لا تقتل به مسلماً ، ولا تفرّ به عن كافر )
، فدفعه إليه ، فربط على عينيه بعصابة حمراء ويجعل يمشي بين الصفين مختالاً في مشيته ، قائلاً :

أنا الذي عاهدني خليلي *** ونحن بالسفح لدى النخيل

ألا أقوم الدهر في الكيول *** أضرب بسيف الله والرسول

فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال :
( إنها مشية يبغضها الله إلا في هذا الموضع ) ، يقول رواة السيرة : " فأخذ السيف فجعل يقتل به المشركين حتى انحنى " .

وبدأت ملامح النصر تظهر من خلال المواقف البطوليّة التي أظهرها المسلمون
واستبسالهم في القتال ، ومع تقهقر قريش وفرارهم أوّل الأمر ظنّ الرماة
انتهاء المعركة ، ورأوا ما خلّفته من غنائم كثيرة فتحركت نفوسهم طمعاً في
نيل نصيبهم منها ، فتنادوا قائلين : " الغنيمةَ أيها القوم ، الغنيمةَ ،
ظهر أصحابكم فما تنتظرون ؟ " ، فقال أميرهم
عبد الله بن جبير
:
" أنسيتم ما قال لكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " ، فلم يلتفتوا
إليه وقالوا : " والله لنأتين الناس فلنصيبنّ من الغنيمة " فغادروا أماكنهم
متجهين صوب الوادي .

ووجد
خالد بن الوليد
في
ذلك فرصةً سانحة كي يدير دفّة المعركة لصالح المشركين ، وبالفعل انطلق مع
مجموعة من الفرسان ليلتفّوا حول المسلمين ويحيطوا بهم من كلا الطرفين ،
ففوجئ المسلمون بمحاصرتهم ، واستحرّ القتل فيهم ، وفرّ منهم من فرّ ،
وتساقط الكثير منهم جرحى ، وفي هذه الأثناء انقطع الاتصال برسول الله - صلى
الله عليه وسلم - .

وكان في المشركين رجلٌ يُقال له " ابن قمئة " عَمِدَ إلى
مصعب بن عمير رضي الله عنه فأجهز عليه ، وشبه مصعباً بالنبي
- صلى الله عليه وسلم - ، فجعل الرجل يصيح : " قد قتلتُ محمداً " ، وسرت
هذه الإشاعة بين الناس سريعاً ، فتفرّق المسلمون ، وقعد بعضهم عن القتال
وقد أذهلتهم المفاجأة ، في حين استطاع الآخرون أن يثوبوا إلى رشدهم ،
ويطلبوا الموت على ما مات عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، منهم
أنس بن النضر رضي
الله عنه ، والذي لقي الله وفي جسده بضعٌ وثمانون ما بين ضربة سيفٍ ، أو
طعنة رمح ، أو رمية سهم ، حتى إن أخته لم تتعرّف عليه إلا بعلامة كانت
بإبهامه ، وأنزل الله فيه وفي أمثاله :
{ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا }
( الأحزاب : 23 ) .

وبينما كان المسلمون في محنتهم تلك ، كان النبي - صلى الله عليه وسلم -
يواجه الموت ، فقد خلُص إليه المشركون فكسروا أنفه وسِنّه ، وشجّوا وجهه
الشريف حتى سالت منه الدماء ، فجعل يمسح الدم عنه ويقول :
( كيف يفلح قوم شجّوا نبيّهم ؟ )
.

وأدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الأمور لن تعود
إلى نصابها إلا بكسر هذا الطوق المحكم الذي ضربه المشركون ، فصعد إلى الجبل
ومعه ثُلّة من خيرة أصحابه ، واستبسلوا في الدفاع عنه ، وخلّد التاريخ
قتال
أبي طلحة رضي الله عنه حتى شُلّت يمينه وأثخنته الجراح ، ووقفة نسيبة بنت كعب رضي الله عنها وهي ترمي بالقوس تدافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وتصدّي سعد بن أبي وقّاص للذود عنه ورميه للمشركين بالنبال ، وحماية أبي دجانة للنبي - صلى الله عليه وسلم - حيث جعل نفسه ترساً له عليه الصلاة والسلام حتى تكاثرت السهام على ظهره .

ومضى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن معه من أصحابه يشقّون الطريق نحو المشركين ، فأبصره
كعب بن مالك
رضي
الله عنه فنادى بأعلى صوته : " يا معشر المسلمين ، أبشروا فهذا رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - " ، فأسكته النبي - صلى الله عليه وسلم - لئلا
يتفطّن إليه المشركون ، لكن الخبر كان قد وصل إلى المسلمين ، فعاد إليهم
صوابهم ، وارتفعت معنويّاتهم ، لتعود المعركة أشدّ ضراوة من قبل ، وأقبل
أبي بن خلف على فرس له هاتفاً بأعلى صوته : " أين محمد ؟ لا نجوت إن نجا " ،
فهبّ إليه قومٌ ليقتلوه ، لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - منعهم من ذلك ،
ولما اقترب منه طعنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ترقوته ، فاحتقن
الدم فيه ، وجعل يصيح ويقول : قتلني والله محمد ، فقال له المشركون : ما
بك من بأس ، فقال : " والله لو كان الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعين "
، فلم يلبث قليلاً حتى مات .

وكان
الأصيرم - عمرو بن أقيش- يأبى
الإسلام ، فلما كان يوم أحد ، قذف الله الإسلام في قلبه ، فأسلم وأخذ سيفه
، فقاتل ، حتى أُثخن بالجراح ، ولم يعلم أحد بأمره ، فوجده قومه وبه رمق
يسير ، فقالوا : والله إن هذا
الأصيرم
، ثم سألوه : " ما الذي جاء بك ؟ أنجدةً
لقومك ، أم رغبة في الإسلام ؟ " ، فقال : " بل رغبة في الإسلام ، آمنت
بالله وبرسوله وأسلمت " ، ومات من وقته ، فذكروه لرسول الله - صلى الله
عليه وسلم - ، فشهد له بالجنة ، ولم يصل لله سجدة قط .

وعلم الله ما بعباده من الهم والغمّ ، والخوف والألم ، فأنزل عليهم نعاساً
ناموا فيه وقتاً يسيراً ، ثم أفاقوا وقد زالت عنهم همومهم ، وفي ذلك يقول
الله عزوجل :
{ ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم }
( آل عمران : 154 ) ،

يقول
أبو طلحة
رضي الله عنه واصفاً تلك الحال : " كنت فيمن تغشاه النعاس يوم أحد ، حتى سقط سيفي من يدي مراراً ، يسقط وآخذه ، ويسقط فآخذه " .


كم كان عدد المسلمين في غزوة أحد


فقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد بجيشه، فلما صار بالشوط بين المدينة وأحد رجع رأس المنافقين
عبد الله بن أبي بنحو ثلث العسكر، وذكر ابن القيم في زاد المعاد أنه بقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن انخذل ابن أبي وأصحابه سبعمائة فيهم خمسون فارساً.

وفي هذه المعركة كانت الدائرة في أولها للمسلمين، لكن لما خالف الرماة أمر
النبي صلى الله عليه وسلم ونزلوا من أماكنهم التف المشركون على المسلمين
فكسروهم وهزموهم بسبب ذنوبهم.

قال شيخ الإسلام
ابن تيمية في الفتاوى: قد
تصيب المؤمنين بالله رسوله مصائب بسبب ذنوبهم، لا بما أطاعوا فيه الله
والرسول، كما لحقهم يوم أحد بسبب ذنوبهم، لا بسبب طاعتهم للرسول صلى الله
عليه وسلم.
انتهى

وقد كان في انكسار المسلمين في تلك المعركة دروس وحكم منها: ابتلاء
المؤمنين، وتمحيص إيمانهم، وليعلموا أن المسلم في نصرته لدين الله يدال له
ويدال عليه، وليتخذ الله شهداء من المؤمنين، وليميز الله المنافقين، ويمحق
الكافرين، وقد أنزل الله ذلك في كتابه قائلاً:
(وَمَا
أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ
وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ* وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا)
[آل عمران: 166-167].
وقال سبحانه وتعالى:
(إِنْ
يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ
الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ
آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ
الظَّالِمِينَ)
[آل عمران:140].

فكما أن انتصار المسلمين في بدر كان خيراً ورحمة، فكذلك انكسارهم في أحد كان خيراً ورحمة.

قال
ابن تيمية في الفتاوى:
كما أن نصر الله للمسلمين يوم بدر كان رحمة ونعمة، وهزيمتهم يوم أحد كانت نعمة ورحمة على المؤمنين.

يتبع بإذن الله



غزوة احد العظيمة 603050121
غزوة احد العظيمة Get-6-11
غزوة احد العظيمة 1058cb11
غزوة احد العظيمة Untitl10
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://konami4ever.forumegypt.net
E L P R O F
::المدير العام الاول::
::المدير العام الاول::
E L P R O F

الجنس : ذكر
المشاركات : 1478
النقاط : 148974
معدل تقيم المستوى : 762
الجنسية : مصرى
الاقامة : الاسكندرية
تاريخ التسجيل : 11/06/2011
اللعبة المفضلة : PES2012

غزوة احد العظيمة Empty
مُساهمةموضوع: رد: غزوة احد العظيمة   غزوة احد العظيمة I_icon_minitimeالأحد 31 يوليو - 18:05

غزوة أحد




بينا فيما سبق كيف أختار رسول الله صلي الله عليه و سلم أرض المعركة و الرماة و كيف قام بتقسيم أفراد الجيش و المواقف البطوليّة التي أظهرها المسلمون واستبسالهم و ما ترتب علي مخالفة الرماة لأوامر رسول الله صلي الله عليه و سلم....

و فيما يلي نبين الدروس المستفادة من غزوة أحد و الأحداث بعد أحد:


غزوة أحد و الدروس المستفادة منها

بعد الانتصار الذي حققه المسلمون في
غزوة بدر ، شاء الله أن يمتحن عباده المؤمنين، ليميز الصادقين من المنافقين
، فكانت غزوة أحد التي حصل فيها ما حصل للرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن
معه من الصحابة ، وأنزل الله على إثرها آيات تتلى إلى يوم الدين ، فنزلت
ثمان وخمسون آية من سورة آل عمران ، تتحدث عن هذه الغزوة ، ابتدأت بذكر أول
مرحلة من مراحل الإعداد للمعركة في قوله تعالى :
{وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال } ( آل عمران 121) ، وانتهت بالتعليق الجامع على نتائج المعركة ، والحكم التي أرادها الله منها فقال سبحانه : { ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب }
( آل عمران 179) .
لقد وصفت هذه الآيات المعركة وصفاً دقيقاً ، وسلطت الضوء على خفايا النفوس ،
ودخائل القلوب ، وكان فيها تربية للأمة في كل زمان ومكان ، ودروساً
تتوارثها الأجيال تلو الأجيال ، وهذه لمحة خاطفة عن بعض الفوائد والحكم
الربانية المستفادة من هذه الغزوة العظيمة .
ففي غزوة أحد ظهر أثر المعصية والفشل والتنازع في تخلف النصر عن الأمة ،
فبسبب معصية واحدة خالف فيها الرماة أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وبسب
التنازع والاختلاف حول الغنائم ، ذهب النصر عن المسلمين بعد أن انعقدت
أسبابه ، ولاحت بوادره ، فقال سبحانه :
{
ولقد صدقكم الله وعده إذ تحُسُّونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في
الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد
الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم }
( آل عمران 152 )، فكيف ترجو أمة عصت ربها ، وخالفت أمر نبيها ، وتفرقت كلمتها أن يتنزل عليها نصر الله وتمكينه ؟.
وهذه الغزوة تعلمنا كذلك خطورة إيثار الدنيا على الآخرة ، وأن ذلك مما يفقد الأمة عون الله ونصره وتأييده ، قال
ابن مسعود : " ما كنت أرى أحداً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد الدنيا حتى نزل فينا يوم أحد { منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة }
"
، وفي ذلك درس عظيم يبين أن حب الدنيا والتعلق بها قد يتسلل إلى قلوب أهل
الإيمان والصلاح ، وربما خفى عليهم ذلك ، فآثروها على ما عند الله ، مما
يوجب على المرء أن يتفقد نفسه وأن يفتش في خباياها ، وأن يزيل كل ما من
شأنه أن يحول بينها وبين الاستجابة لأوامر الله ونواهيه.
ومن الحكم إكرام الله بعض عباده بنيل الشهادة ، التي هي من أعلى المراتب
والدرجات ، فأراد عز وجل أن يتخذ من عباده شهداء تراق دماؤهم في سبيله ،
ويؤثرون محبته ورضاه على نفوسهم ، قال سبحانه :
{ ويتخذ منكم شهداء }
( آل عمران : 140 ) .
وفي غزوة أحد تأكيد لسنة الله في الصراع بين الحق والباطل ، والهدى والضلال
، فقد جرت سنة الله في رسله وأتباعهم أن تكون الحرب سجالاً بينهم وبين
أعدائهم ، فيدالوا مرة ويدال عليهم أخرى ، ثم تكون لهم العاقبة في النهاية ،
ولئن انتفش الباطل يوماً وكان له صولات وجولات ، إلا أن العاقبة للمتقين ،
والغلبة للمؤمنين ، فدولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة ، سنة
الله ولن تجد لسنة الله تبديلا .
والجنة عزيزة غالية لا تُنال إلا على جسر من المشاق والب ، والنصر الرخيص السهل لا يدوم ، ولا يدرك الناس قيمته ، ولذلك قال الله :
{ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين }
( آل عمران 142) .
ولا بد أيضاً من الأخذ بأسباب النصر المادية والمعنوية مع التوكل على الله
والاعتماد عليه ، فقد ظاهر النبي صلى الله عليه وسلم بين درعين ، ولبس
لأْمَة الحرب ، وكافح معه الصحابة ، وقاتل عنه جبريل وميكائيل أشد القتال ،
رغم أن الله عصمه من القتل .
ومن فوائد غزوة أحد تمحيص المؤمنين وتمييزهم عن المنافقين ، ومحق الكافرين
باستحقاهم غضب الله وعقابه ، وقد جمع الله ذلك كله في قوله :
{ولا
تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ، إن يمسسكم قرح فقد مس
القوم قرح مثله ، وتلك الأيام نداولها بين الناس ، وليعلم الله الذين آمنوا
ويتخذ منكم شهداء ، والله لا يحب الظالمين ، وليمحص الله الذين آمنوا
ويمحق الكافرين }
( آل عمران 139 - 140 ) إلى غير ذلك من الحكم والفوائد الكثيرة التي لا يتسع المقام لذكرها .
فهذه الغزوة العظيمة تعد نموذجاً حياً لما يمر به المسلمون اليوم من محن
وشدائد ، فما أحرانا أن نقف عندها ، ونستفيد من دروسها وعبرها ، وما أحوج
الأمة وهي تمر بهذه المرحلة الحرجة في تاريخها ، أن تراجع نفسها ، وتستعيد
ذاكرتها ، وتعي سيرة نبيها صلى الله عليه وسلم.



الأحداث بعد غزوة أحد


" قد قتلتُ محمداً "...." قوموا فموتوا
على ما مات عليه رسول الله " ..." يا معشر المسلمين ، أبشروا فهذا رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - حيّ "...
( كيف يفلح قوم شجّوا نبيّهم ؟ )
...ظلّت
هذه العبارات محفورةً في نفوس المؤمنين ، لتعيد إليهم ذكريات المعركة
القاسية ، وتزيد من آلامهم وتجدّد عليهم أحزانهم ، فها هم اليوم يذوقون طعم
الهزيمة الذي لم يألفوه ، وها هم يخرجون من المعركة بأجسادٍ أثقلتها
الجراح وأجهدها التعب ، ونفوسٍ آلمتها الهزيمة وأنهكتها المعاناة ، ناهيك
عن فقد الأحبّة ، ومشاهد القتلى هنا وهناك .
ويقابل ذلك مشهد قريشٍ وهي تحتفل بنصرها الذي حقّقته ، بعد أن ربحت هذه
الجولة من صراعها الطويل ضد الإسلام والمسلمين ، راجيةً أن تكون هذه
المعركة بداية السقوط لأعدائهم وخصومهم .
وفي غمرة هذه النشوة بالانتصار ، والتهيّؤ للعودة إلى مكّة ، انطلق
أبو سفيان إلى
معسكر المسلمين ليتحقّق من موت خصومه ، ويتفقّد نتائج المعركة ، ولم يعلم
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهم ، فسألهم إن كان محمدٌ حيّاً ،
فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إجابته ، فعاد يسأل إن كان
أبوبكر رضي الله عنه بينهم ، فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تجيبوه ) ، ثم سأل عن عمر بن الخطاب ولم
يجبه أحد ، فظنّ أنهم قد قُتلوا جميعاً ، فاشتدّ فرحه لذلك وقال : " إنّ
هؤلاء قتلوا ، فلو كانوا أحياءً لأجابوا " ، عندئذٍ لم يتمالك
عمر رضي الله عنه نفسه ، فردّ عليه : " يا عدو الله ، إن الذين ذكرتهم أحياء ، وقد أبقى الله لك ما يسوؤك " ، فاشتدّ غيظ أبي سفيان من
هذه الإجابة ، وأطلق هتافات التمجيد لأصنامه وآلهته قائلاً : " اعلُ هُبل "
، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجيبوه بقولهم : " الله أعلى
وأجلّ " ، فقال
أبو سفيان :
" لنا العُزّى ولا عُزّى لكم " ، فردّوا عليه : " الله مولانا ولا مولى
لكم " ، فعاود المحاولة ، وذكّرهم بأن انتصار قريشٍ في هذه المعركة يقابل
انتصارهم يوم بدر ، فصاح
عمر قائلاً : " قتلانا في الجنة ، وقتلاكم في النار " ، ولم يجد أبو سفيان
ما يقوله ، فعاد إلى قومه خائباً.
وبعدها ذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - ليتفقّد أحوال الجرحى والشهداء ،
فرأى ثُلّة من خيرة أصحابه قد فاضت أرواحهم إلى خالقها ، فقال فيهم وفي
أمثالهم :
( أشهد على
هؤلاء ، ما من مجروح يجُرح في الله عز وجل إلا بعثه الله يوم القيامة ،
وجرحه تجري دماً : اللون لون الدم ، والريح ريح المسك )
رواه أحمد ، وأنزل الله تعالى قوله : { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون }
( آل عمران : 169 ) .
وافتقد النبي – صلى الله عليه وسلم -
سعد بن الربيع فأرسل إليه رجلاً من الأنصار لينظر في حاله ، فوجده جريحاً قد طٌعن اثنتي عشرة طعنةً وهو يحتضر ، فطلب منه سعد
أن
يبلّغ السلام لرسول الله – صلى الله عليه وسلم- ، وأن يوصل رسالةً إلى
قومه بأن يتفانوا في الدفاع عن رسول الله ، ثم فاضت روحه بعد ذلك .
وكان من بين الجرحى
الأصيرم - عمرو بن ثابت -
وهو رجلٌ مشهور بعداوته للإسلام ، فلما رآه الصحابة تعجبّوا ، وذهبوا إليه
يسألونه عن سبب مشاركته في القتال ، وهل كانت مجرّد حماسةٍ للدفاع عن قومه
أم أنها نابعةٌ عن إيمانٍ ويقين ؟ ، فقال : " بل رغبة في الإسلام ، آمنت
بالله ورسوله وأسلمت ، ثم أخذتُ سيفى فغدوت مع رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - ، فقاتلت حتى أصابني ما أصابني " ، ثم لم يلبث أن مات بين أيديهم ،
فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
( إنه لمن أهل الجنة ) رواه أحمد
.
وأُتي النبي – صلى الله عليه وسلم -
بمصعب بن عمير ، وقد قُطعت يداه ، فقرأ قوله تعالى : { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديل }
(
الأحزاب : 23 ) ، وبحث له الصحابة عن كفنٍ فلم يجدوا غير كساءٍ قصير ، إذا
غطّوا به قدميه ظهر رأسه ، وإذا غطّوا به رأسه بدت قدماه ، فأمرهم رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - أن يغطّوا به رأسه ويجعلوا على قدميه شيئاً من
نبات الإذخر .
ووُجد بين الشهداء
حنظلة بن أبي عامر رضي الله عنه ، الذي كان عروساً تلك الليلة ، وسمع نداء الجهاد ، فخرج قبل أن يغتسل ، وقاتل حتى قُتل ، فقال فيه النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( إن صاحبكم لتغسّله الملائكة ) رواه البيهقي
، ومن ذلك اليوم وهو يُلقّب ب : " غسيل الملائكة " .
ثم أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -بجمع الشهداء لدفنهم ، فكان يدفن
الاثنين والثلاثة في القبر الواحد دون أن يُغسّلهم أو يصلي عليهم ، وربّما
جمع الرجلين في ثوبٍ واحد ، ويقدّم في اللّحد أكثرهم قراءةً للقرآن ، كما
فعل مع
عبدالله بن عمرو بن حرام وعمرو بن الجموح
رضي الله عنهما ؛ لما بينهما من المحبّة .
وجاءت أشدّ اللحظات قسوةً على - النبي صلى الله عليه وسلم - ، وهي لحظة رؤية عمّه
حمزة بن عبد المطلب
رضي الله عنه وقد شوّه المشركون جسده وقطّعوا أطرافه ، على نحوٍ يعكس الوحشيّة والهمجيّة التي كانت عليها قريش .
مشهدٌ مريرٌ تتضاءل أمامه كل الأهوال التي مرّت في ثنايا المعركة ، فبكى
النبي - صلى الله عليه وسلم - بكاء شديدا لم ير الصحابة له مثيلاً .
ولما هدأت نفسه النبي التفت إلى أصحابه قائلاً :
( لولا أن تحزن صفية ، ويكون سنّة من بعدي ، لتركته حتى يبعثه الله في بطون السباع والطير ) رواه الدارقطني
.
وأقبلت
صفيّة بنت عبد المطلب رضي الله عنها تتفقّد أحوال أخيها حمزة ، فكره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ترى ما أصابه فلا تتمالك نفسها ، فأرسل إليها ولدها الزبير بن العوام كي يمنعها ، ولكنها ردّت عليه قائلة : " ولم ؟ ، وقد بلغني ما فُعل به ، لأحتسبنّ ولأصبرنّ إن شاء الله " ، وعاد الزبير
إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخبره بجوابها ، فأذن لها برؤيته .
ولم تجزع
صفيّة عند رؤية أخيها ، بل صبرت وتحمّلت ، وجعلت تردّد : " إنا لله وإنا إليه راجعون " ، ثم أخرجت ثوبين جاءت بهما لتكفينه ، يقول عبدالله بن الزبير : " فجئنا بالثوبين لنكفّن فيهما حمزة ، فإذا بجانبه قتيلٌ من الأنصار قد فُعل به كما فُعل بحمزة ، فاستحيينا أن نكفّن حمزة في ثوبين والأنصاري لا كفن له ، فقلنا : لحمزة
ثوب وللأنصاري ثوب ، فكفنّا كل واحد منهما في ثوب " .
وهذا الصبر الذي لمسناه من
صفيّة
رضي
الله عنها قد تكرّر عند مثيلاتها ممّن أُصبن بمصابها ، فقد روت كتب السيرة
قصة المرأة التي استُشهد زوجها وأخوها وأبوها في تلك المعركة ، فلما علمت
بمقتلهم لم تُلق لذلك بالاً ، وكان أكبر همّها أن تطمئنّ على رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - ، فجعلت تسأل الناس : " ما فعل رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - ؟ " حتى قيل لها : " هو بحمد الله كما تحبّين " ، فلم تطمئن
لذلك ، وأصرّت على رؤيته ، فلما رأته طابت نفسها .
ومثلها
أم سعد بن معاذ رضي
الله عنهما حين خشيت أن يكون الأذى قد لحق برسول الله - صلى الله عليه
وسلم - ، فانطلقت إليه مسرعة ، ولما رأته حيّاً معافى أظهرت فرحها بسلامته ،
فعزّاها النبي - صلى الله عليه وسلم - في ولدها
عمروبن معاذ
وبشّرها ، ودعا لها بحسن الخلف .
وهكذا انتهت غزوة أحد بآلامها وبها ، ولم تكن خاتمة المطاف في صراع الإيمان
والكفر ، والمواجهة بين الحق والباطل ، وإنما كانت حلقةً ضمن حلقاتٍ طويلة
، خاضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سبيل الدعوة إلى الله ،
وتثبيت دعائم الدولة
الإسلامية.










غزوة احد العظيمة 603050121
غزوة احد العظيمة Get-6-11
غزوة احد العظيمة 1058cb11
غزوة احد العظيمة Untitl10
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://konami4ever.forumegypt.net
 
غزوة احد العظيمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كونامى للابد :: °¨¨™¤¦ الاقسام العامة ¦¤™¨¨° :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: